تشرين
02/06/2014

ما وراء الأخبار.. «أبو هريرة الأمريكي» تلميذ أوباما..!

لا تستطيع الإدارة الأمريكية إخفاء تورطها المباشر بالأزمة في سورية.. ولا نقصد هنا تورطها في الدعم السياسي واللوجستي والتدريبي للإرهابيين، بل التورط في تصدير انتحاريين ينشرون القتل والخراب فوق الأرض السورية.. ومن هنا جاء إعلان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي عن قيام الإرهابي «أبو هريرة الأمريكي» بتنفيذ عملية إرهابية انتحارية في سورية..
وأعتقد أن المتحدثة المصونة تعرف أن «أبو هريرة» ليس الأمريكي الوحيد الذي دفعته المخابرات المركزية الأمريكية ليفجر نفسه في سيارة تحمل أطناناً من المتفجرات، بل هو واحد من المئات إن لم نقل الآلاف الذين تدربهم أمريكا على عمليات التفخيخ.
إن تورط الإدارات الأمريكية المتعاقبة في صناعة الإرهاب وتدريب الإرهابيين كان قبل تأسيس تنظيم «القاعدة» وزجّه لمقاتلة «السوفييت في أفغانستان»، وإن الخبرات الأمريكية العلمية والتدريبية لا تُقدَم في تركيا والسعودية والأردن وبعض دول الخليج فقط، وإنما تُقدَم على الأراضي الأمريكية، حيث يعلم الجميع أن الطيارين الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من أيلول هم طيارون تدربوا فوق أراضي أمريكا على قيادة الطائرات ولمصلحة تنظيم «القاعدة».
المهم الآن أن الإعلام الأمريكي المنشغل بنقل تصريحات مسؤولي الإدارة حول ما يسمونه «عدم شرعية الانتخابات في سورية»، بات يدرك أن رعاة الإرهاب ومرسلي الإرهابيين لقتل الأبرياء في سورية لا يحق لهم بحال من الأحوال أن يسحبوا الشرعية من أحد، لأن من يدعمهم الإرهاب ويدرّب ويموّل ويُصدّر الإرهابيين هو فاقد للشرعية، وهو مجرمٌ ويرتكب خروقات موصوفة لكل المواثيق والأعراف الدولية ولقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
إن الشعب السوري الذي يخوض معارك الشرف ضد الإرهابيين الأمريكيين أو الذين تسللوا إلى سورية تحت غطاء سياسي أمريكي إنما يخوض هذه المعركة ليس دفاعاً عن نفسه ووجوده وخياراته الحياتية فقط، وإنما يخوضها دفاعاً عن الإنسانية التي بات الإرهاب الأمريكي يهددها في مشارق الأرض ومغاربها.. كما أن إصرار الشعب السوري على التوجه إلى صناديق الاقتراع في تسونامي بشري غداً هو تأكيد على إرادة الحياة التي يحاول الأمريكان قتلها بالإرهابيين أو بالسياسات الإرهابية التي يواجهها السوريون بتصميم سيردّ كيد المعتدين إلى نحورهم.