خبر عاجل:
مصدر عسكري من مطار التيفور لمراسل سانا: المطار في جهوزية عالية وينفذ جميع المهام الموكلة إليه
تشرين
19/09/2012

رئـيس مجـلس الوزراء د. وائل الحلقي في حوار خـاص مـع «تشرين»:

بعد مرور سنة ونصف السنة على الأزمة.. الاقتصاد السوري لا يزال متماسكاً وسيبقى

الحكومة لن تلغي أحداً وسنقوم بـالبناء على ما تحقق وأنجز مســبقاً


يبدو أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي ورغم مضي أسابيع قليلة فقط على تسلمه منصبه، قد رتب أولويات حكومته وخطط عملها خلال الفترة القادمة...أولويات تتزاحم مع بعضها البعض بالنظر إلى حجم ما تواجهه سورية في هذه المرحلة، وخطط عمل تنظر إلى المستقبل بعين ما أفرزته الأزمة من تطورات وما كشفته من ثغرات بنيوية وهيكلية.
في استطلاع للرأي شارك فيه أكثر من 5 آلاف مواطن سوري عبر شبكة «توب نيوز» خلصت النتائج إلى أن 58% من المبحوثين أيدوا تسمية الدكتور وائل الحلقي رئيسا لمجلس الوزراء بالنظر إلى قيادته الناجحة لوزارة الصحة خلال الفترة الماضية وما يمتلكه من مؤهلات، بينما لم يحدد 27% أي موقف،وفقط 15% قالوا لا..
في هذا الحوار الذي يخص به رئيس مجلس الوزراء صحيفة «تشرين» نحاول قراءة ما تحتويه أجندة الحكومة والملفات التي تعمل عليها في هذه المرحلة المهمة...

 بداية هل يمكن أن تضعنا في صورة المشهد السياسي في الإطار العام.. وما المحاور الرئيسة التي تركز عليها التوجهات الحكومية في المرحلتين الحالية والمستقبلية ؟
 لم يعد خافياً أن سورية حالياً تتعرض لمؤامرة كبيرة تتشارك فيها قوى غربية وإقليمية وعربية هدفها النيل من مواقف سورية وثنيها عن ثوابتها الوطنية والقومية، وإضعاف الدولة السورية لأنها العثرة الوحيدة في وجه المشروع الصهيو- أمريكي.
فسورية، وهي الدولة المركزية في محور المقاومة الذي حقق انتصارات كثيرة، تحول دون تمكين القوى الغربية من تحقيق أهدافها السياسية في استغلال المنطقة وثرواتها وتحقيق ما يطلق عليه مشروع الشرق الأوسط الجديد بالمفهوم الأمريكي، ولذلك فإن هذه القوى تسعى اليوم إلى النيل من سورية دولة وشعباً، عبر حرب عالمية متعددة المكونات (سياسية- عسكرية- استخباراتية- اقتصادية- إعلامية- تقنية)، إذ إن الشعب السوري يخوض في هذه المرحلة حرباً مع مجموعات إرهابية مسلحة (سلفية- تكفيرية- جهادية) مدعومة من أمريكا وأوروبا و»إسرائيل» وتركيا وقطر والسعودية (بالمال- السلاح- التدريب- الإيواء). لذلك فإن الحكومة، وانطلاقاً من واجبها الدستوري وتلبيةً لنداء أبناء شعبنا، تقوم بمطاردة هؤلاء الإرهابيين الذين يعبثون بأمن الوطن واستقراره،حيث يقوم جيشنا الباسل بتطهير البلاد من دنسهم وإعادة الأمن إلى كل شبر من وطننا الحبيب سورية.
وإذا أردنا الحديث عن الأولويات، فإنه يمكن القول: إن الحكومة تعمل على عدة محاور بالتوازي:
- المحور الأمني: وهو تحقيق الأمن والاستقرار في أرجاء البلاد وهذا ما تقوم به قواتنا المسلحة وقوى الأمن الداخلي والأجهزة المختصة.
- المحور الاجتماعي: جبهة أساسية من جبهات الصراع من أجل حماية الوطن والمواطن والحفاظ على نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية بعيداً عن الأمراض الاجتماعية البائدة، وهذا ما تقوم به الحكومة من خلال وزارة المصالحة الوطنية.
- المحور السياسي: الذي سيضع الأساس المتين لحل كل المشاكل الناشئة والمتفرعة عن الأزمة من خلال التعاطي مع كل المبادرات التي تسمح بانطلاق البلاد نحو المستقبل المتجدد والعمل لإيقاف نزيف الدم السوري، بوقف العنف من جميع الأطراف ودعوة الجميع للدخول بعملية سياسية يشارك فيها الجميع من القوى الوطنية تفضي إلى حل سياسي في مسار ديمقراطي عبر صناديق الاقتراع يلبي طموحات الشعب السوري.
- المحور الاقتصادي والخدمي: معالجة التحديات الاقتصادية التي فرضتها الأزمة من خلال توفير احتياجات المواطن (الخدمية- المعيشية) تؤمن له الحياة الكريمة.

 الأولوية الرئيسة التي حددها السيد الرئيس بشار الأسد للحكومة هي توفير احتياجات المواطن.. والسؤال: في ظل العقوبات الغربية والعربية الجائرة والظروف الأمنية السائدة ما الإستراتيجية التي تعمل عليها الحكومة لتحقيق هذا الهدف؟.
 نظراً للمعاناة الكبيرة التي يتعرض لها الشعب السوري جراء العقوبات الاقتصادية الجائرة الظالمة اللاأخلاقية التي تتنافى مع كل الوثائق والشرعية الدولية، فقد قامت الحكومة بوضع التوجهات الرئيسة للحد من تأثير هذه العقوبات من خلال:
- الاعتماد على مقومات الاقتصاد الوطني، وخاصة أنه اقتصاد متنوع (إنتاجي- خدمي) أي زراعة وصناعة وخدمات وإنتاج، والدليل على ذلك أنه بعد عام ونصف العام من هذه المؤامرة والحرب الكونية على سورية لا نزال صامدين والوضع الاقتصادي مستقر في الإطار العام بدليل توافر السلع الأساسية في السوق السورية، وتتم السيطرة على بعض الانحرافات الناتجة عن عمل الجماعات المسلحة.
- الاعتماد على الأصدقاء وكان هذا واضحاً في مؤتمر طهران لقمة عدم الانحياز التي شارك فيها (120) دولة، وهنا نرى من الضرورة تعميق العلاقة مع هذه الدول والتي أعلنت موقفها الرافض لهذه العقوبات والتوجه شرقاً نحو الدول الصديقة وخاصة ( إيران –روسيا – الصين – ماليزيا.. الخ ) وتعميق العلاقات الاقتصادية مع أمريكا اللاتينية والتجمعات الاقتصادية مع التكتلات الدولية الصديقة مثل (البريكس) والتي تضم كلاً من (البرازيل - روسيا – الصين – الهند- جنوب إفريقيا)، إضافة إلى تعميق العلاقات مع التجمعات الاقتصادية غير المعادية الأخرى.
- الاعتماد على نظام المقايضة والمدفوعات (مبادلة سلعة بسلعة)، بشكل يضمن التوافق بين كل من (الكتلة النقدية والكتلة السلعية)، وهذا يساعد في الوصول إلى المواد وسهولة انسيابها إلى الأسواق بالوقت والكمية المناسبين، ومن ثم تجنب موضوع التضخم النقدي، الذي يخطط المتآمرون لزيادة معدلاته في سورية.
- الاستمرار بمنظومة الدعم الاقتصادي المعمول بها في المجالات المختلفة ( السلع الغذائية الأساسية، الزراعة، الصناعة، التعليم، الصحة. ..الخ).
- تشكيل اللجان الوزارية لدراسة حالات الاستيراد والتصدير واتخاذ الإجراءات والقرارات لتسهيل توفير السلع والخدمات الضرورية.
ويتم العمل على تحديد الأولويات والاحتياجات ضمن برامج زمنية محددة لإعداد خريطة للتجارة الخارجية (صادرات ومستوردات) وتحديد مصادرها، وخاصة أن الدول الصديقة تستوعب منتجاتنا وقادرة على تأمين احتياجاتنا، ومن ثم معالجة الفجوة التسويقية أي (العرض والطلب)، فدولة مثل (إيران) مثلاً مشهورة بالصناعة النفطية والأدوية وغيرها وروسيا بالمعدات الصناعية ومنها النقل والسكك الحديدية والصين بالصناعة الاستهلاكية...الخ.

 أكدت الحكومة أن هناك احتياطياً كافياً من السلع الغذائية الرئيسة يكفي لعدة أشهر... ما الآليات المقترحة التي وضعتها الحكومة لحسن استغلال هذا الاحتياطي؟
 إن معظم المواد الغذائية والسلع الضرورية متوافرة بما يلبي حاجة الاستهلاك المحلي عن طريق القطاعين العام والخاص، إضافة إلى وجود مخزون استراتيجي من السلع الأساسية سواء الغذائية منها أو من مستلزمات الإنتاج.
إن أهم سلعة غذائية وهي القمح.. يتوفر الاحتياج منها مع توافر مخزون احتياطي لأكثر من عام، كما يتم العمل على توريد كميات إضافية لتدعيم المخزون الاستراتيجي، كما أن الطاقة المحلية الطحنية في القطاعين كافية وبشكل جيد كذلك الأمر بالنسبة لمادة الخميرة، ويتم العمل بوتائر عالية من القوات المسلحة لتأمين طرق الإمداد لاستمرار توفير المواد، كما يتوافر الاحتياج من المواد الرئيسة الأخرى كالسكر والرز مع استمرار تأمين المخزون الاستراتيجي.
ورغم تأثر المشتقات النفطية (المازوت والغاز) بموضوع العقوبات الظالمة وتخريب خطوط النفط والتعرض إلى الصهاريج من المجموعات المسلحة فإن هذه المواد كافية لتلبية الطلب عليها ما أمكن رغم بعض النقص والاختناقات التي تحصل في بعض المناطق الساخنة نتيجة عدم وصول الصهاريج وتعرض أصحابها إلى التهديد والابتزاز من المجموعات المسلحة فمثلاً: لدينا مخزون من مادة الغاز المنزلي ما يكفي لخمسة أشهر، ولكن هناك صعوبة بنقله إلى بعض المحافظات، كما تتخذ الإجراءات المساعدة وإصدار القرارات اللازمة لتسهيل توفير هذه المواد.  وكذلك يتم التنسيق بين الجهات المعنية جميعها لتوفير هذه الاحتياجات وبما يلبي الطلب مع مراقبة توزيعها للحد من الهدر وترشيد التكاليف وتوزيع هذه المواد بما يتناسب مع أعداد المقيمين في كل محافظة.

 حملة وطنية تشاركية

 أياً تكن الآليات المقترحة فهي تواجه صعوبات ليست سهلة.. إذ إنها لا تطبق في بيئة طبيعية، فهناك آلاف العائلات التي غادرت منازلها هرباً من الإرهاب وهناك أماكن مازال الإرهاب يضرب فيها.. ماذا ستفعلون حيال ذلك ؟.
 رغم صعوبة الوضع فإن تضافر الجهود المخلصة من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية غير الحكومية ومنظمات المجتمع الأهلي والفعاليات الشعبية والمتابعة الميدانية والعمل الدؤوب والمتواصل، فقد تم تجاوز العديد من الصعوبات وإعادة إصلاح ما تم تخريبه تمهيداً لعودة الأهالي لمساكنهم بأسرع وقت ممكن وقد تمت إعادة تأهيل العديد من المناطق والأحياء وذلك بعد أن تم تطهيرها وأصبحت مستقرة تماماً أمنياً وجاهزة من الناحية الخدمية لعودة الأهالي لها، وبعد أن تمت إعادة تأهيل جميع الخدمات والمرافق والبنى التحتية فيها ففي محافظة حمص تمت إعادة تأهيل أحياء: بابا عمرو – الإنشاءات – جورة العرايس – دير بعلبة الشمالي – دير بعلبة الجنوبي – البياضة – جب الجندلي – عشيرة – كرم الزيتون – النازحين – كرم اللوز – قصور القسم الشمالي، وتم الطلب من الإخوة المواطنين في الأحياء المذكورة العودة إلى مساكنهم وممارسة حياتهم الاعتيادية كما تم توجيه الجهات المعنية لتسهيل عودتهم.
هذا إضافة إلى المناطق في المحافظات الأخرى، والتي تمت إعادة الأمن إليها وتأهيل البنى التحتية والمرافق العامة فيها وتمت عودة الأهالي إليها تدريجياً ونذكر منها في دمشق أحياء مثلاً: القزاز والميدان والقابون، وفي ريف دمشق دوما والتل وحالياً يتم العمل في داريا والمعضمية.

 على ذكر ملف العائلات المتضررة من الأعمال الإرهابية عملت الحكومة على منحيين الأول تشكيل لجان لحصر الأضرار وتقديم تعويضات معينة، والثاني متابعة أوضاع العائلات التي خرجت من منازلها وتقديم المساعدات لها.. هل يمكن أن نقدم رؤية حول ما خلصت إليه الحكومة بمؤسساتها في هذا الجانب؟.
  ضمن خطة الحكومة ورؤيتها لمعالجة الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة التي تمر بها سورية وتخفيف المعاناة عن المواطنين المتضررين، فقد اتخذت الحكومة الإجراءات اللازمة لتقديم المساعدات الإنسانية للمواطنين والقيام بجميع الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل البنى التحتية المخربة أو المهدمة نتيجة الأحداث الأخيرة.
فقد تم إصدار القرار رقم 5859/ م و تاريخ 29/4/2012 المتضمن تشكيل لجنة انجاز برئاسة السيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات- وزير الإدارة المحلية وعدد من السادة الوزراء المعنيين لوضع الآليات اللازمة لحصر الأضرار التي لحقت بالإخوة المواطنين وممتلكاتهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل وصيانة البنى التحتية والمرافق العامة المتضررة.
كما تم تشكيل لجان فرعية في المحافظات برئاسة المحافظ وعضوية عدد من المديرين المعنيين وممثلي المجتمع المحلي والأهلي لتقدير الأضرار، وتواصل اللجنة المركزية واللجان الفرعية في المحافظات عملها بشكل مستمر من خلال:
إعادة الإخوة المواطنين المتضررين إلى أماكن سكنهم من خلال التنسيق مع الجهات المختصة والمعنية لإعادة الأمن والأمان وتأهيل وترميم البنى التحتية المتضررة نتيجة الأعمال التخريبية وإعادة إعمار وترميم المنشآت العامة والخاصة.
تقديم المساعدات الإنسانية للإخوة المهجرين من خلال:

- إيواء المتضررين، إذ تم وضع 840 منشأة حكومية لإيواء الإخوة الوافدين في مختلف المحافظات منها 796 مدرسة حكومية وقد تم تكليف لجنة وزارية من وزراء التربية والشؤون الاجتماعية والعمل والدولة لشؤون المشاريع الحيوية لوضع خطة وإيجاد الأماكن البديلة لتفريغ المدارس مع اقتراب العام الدراسي.
تأمين المساعدات الغذائية وذلك بتقديم السلل الغذائية للأسر الوافدة حيث بلغ عدد السلل الغذائية المقدمة للإخوة الوافدين منذ بداية عام 2012 وحتى تاريخه 94000 سلة و160544 لوازم معيشية من أغطية وفرش وأدوات مطبخ وذلك في جميع المحافظات السورية.
- تأمين المساعدات الطبية بتأمين نقاط طبية وتجهيزها بما يلزم وتوفير الأدوية اللازمة حيث تم توزيع 93157سلة طبية خلال العام الحالي على الإخوة الوافدين في مختلف المحافظات السورية.
الموافقة على البدء بصرف التعويضات المادية للإخوة المواطنين نتيجة الأضرار التي لحقت بهم وذلك بموجب لوائح تعدها المحافظة المعنية عبر طلبات تقدم من الإخوة المواطنين تدرسها اللجان الفرعية في المحافظة ويتم الصرف وفق النسب المقررة الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء مع امكانية منح سلفة مالية للمتضررين من أصل مبلغ التعويض للقيام بترميم وتأهيل المنازل.
- الموافقة على زيادة مخصصات المحافظات التي تستقبل الأسر الوافدة من المشتقات النفطية ومادة الدقيق.
- الموافقة على تقديم الدعم المادي للمنظمات الأهلية التي تقوم بأعمال إنسانية خلال هذه الأزمة وتحت إشراف اللجنة المركزية المشكلة في كل محافظة برئاسة السيد المحافظ.
- تكليف وزارة الإسكان والتنمية العمرانية بالتنسيق مع مجلس مدينة حمص لتخصيص موقعين من أراضي أملاك الدولة وأراضي المؤسسة العامة للإسكان كل منها يستوعب 10 آلاف مسكن ووضع الدراسات التنفيذية والمخططات التنظيمية لها لتكون بديلة من المساكن التي تم هدمها بالكامل نتيجة الأعمال التخريبية.

 ما الجهات التي تشارك الحكومة في تقديم المساعدات للإخوة المتضررين؟!
 تقوم الحكومة بتقديم وتوفير ما يلزم لجميع الإخوة المواطنين الوافدين من جميع المستلزمات مجاناً من أماكن إيواء وماء وكهرباء وطبابة إضافة للمساعدات المادية المقدمة عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مع الجمعيات الخيرية وما يقدمه السادة المحافظون بشكل مباشر ومن خلال إحداث صناديق خاصة لمساعدة الإخوة المتضررين، كما يساهم وبشكل كبير وفعال عدد من الجهات في تقديم المساعدات:
- الهلال الأحمر العربي السوري من خلال تقديم السلل الغذائية والصحية ومواد الإغاثة وأدوات مطبخية والتي تقدم لها من الجهات الدولية: ( برنامج الغذاء العالمي – اللجنة الدولية للصليب الأحمر- الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر – المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
- الجمعيات الخيرية والمبادرات الأهلية من خلال مواردها الذاتية ونشاطاتها وما تقدمه الحكومة لها من دعم ونذكر منها على سبيل المثال مبادرة أهل الشام حيث قامت بإرسال /13/قافلة مساعدات إلى حمص وتقديم المساعدات الغذائية للأسر في السيدة زينب بدمشق.
- الفرق التطوعية من الشبان والشابات في عدد من المحافظات.
علماً أن جميع الجهات المساهمة بتقديم المساعدات تقوم بدورها من خلال حملة وطنية تكاملية تشاركية مع سائر الجهات الحكومية والقطاع الأهلي.

 بدائل جيدة للإيواء

 خلال مشاركتكم في مؤتمر منظمة دول عدم الانحياز التقيتم والوفد السوري بأمين عام الأمم المتحدة وقال في تصريحات لاحقة إنه شكر سورية على تعاونها في إيصال المساعدات للمتضررين... السؤال: ماذا قدمت الأمم المتحدة والدول المتباكية على الشعب السوري من مساعدات مالية أو عينية ؟ وماذا تشكل من حجم الاحتياجات العامة؟
  اتسم اللقاء مع السيد بان كي مون وأعضاء فريقه المشاركين في قمة دول حركة عدم الانحياز بأنه كان ذا طابع عملي، حيث تم توضيح طبيعة التطورات والظروف التي تشهدها سورية بشكل منطقي وليست كما تروجه الجهات المعادية لسورية، والتأكيد أن سورية دعمت كل جهد عربي ودولي لإنهاء الأزمة السورية، حيث تجاوبت في هذا المجال مع بعثة الجامعة العربية التي تم سحبها فور كشفها للجماعات الإرهابية المسلحة، كما أن سورية تعاونت مع مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان ومبادرته ذات النقاط الست لحل الأزمة إلا أن الأطراف الدولية والإقليمية التي تآمرت على دور الأمم المتحدة وعلى خطة كوفي أنان لم تسمح بنجاح مهمة الأمم المتحدة وقد أكدت له أن سورية ستتعاون مع المبعوث الخاص السيد الأخضر الإبراهيمي الذي نتمنى له كل النجاح.
أما فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية التي تسعى الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة لإيصالها إلى القطر، فقد رحبنا بهذه المساعدات ووجهنا كل الجهات المعنية لتسهيل وصولها إلى المواطنين السوريين المتضررين، إلا أننا أوضحنا من جانب آخر أن ما تم إيصاله من المساعدات الموعودة لم يكن على المستوى الأدنى المطلوب وأن الدول المانحة ولأسباب سياسية جلية لم تقم بدعم خطة مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمانة العامة للأمم المتحدة (الأوتشا) ولم تصل نسبة المساهمات إلى ثلث ما أعلنته منظمات الأمم المتحدة والمنتديات التي عقدت لهذا الغرض، وأنه على الرغم من الجهود المكثفة التي تمت مؤخراً فإن ما تمت تلبيته قبل عدة أسابيع قليل إذ وصل إلى ما يزيد على الخمسين بالمئة بقليل، كما أننا تعاونا بشكل وثيق مع (الأوتشا) ومكتب الأمم المتحدة للتنمية في دمشق لإعداد خطة التقييم حيث زارت وفود من هذه الجهات مصحوبة بزملائهم المختصين السوريين جميع المحافظات السورية ووضعت خطة تجاوبنا معها على الرغم من كل الملاحظات التي أبديناها، كما تم التركيز على الأهمية التي توليها القيادة السورية لهذا الجانب الإنساني وحرصها على تسخير كل ما لديها من إمكانات لمعالجة الأوضاع الإنسانية وتقديم أفضل الخدمات للمواطن السوري على الرغم من الحملة الظالمة التي تتناقض مع الرسالة الإنسانية للأمم المتحدة والتي تقودها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الإقليمية والعربية لفرض حصارها على سورية والتي وصلت إلى منع لقمة العيش في بعض الأحيان من الوصول للمواطن العادي في المناطق الساخنة نتيجة لدعم هذه الأطراف للمنظمات الإرهابية المسلّحة التي قامت بتوجيه ضربات للبنى التحتية والمواصلات والمنظومة الصحية والإسعافية ومستودعات الغذاء التي تم حرقها، فإن سورية تطلب وضع حد لأعمال هذه المجموعات الإرهابية لتكون الدولة السورية قادرة للنهوض بحاجات شعبها كما كانت دائماً.

 في اطار حديثنا عن المتضررين، هناك العديد من العائلات تقيم في بعض المدارس والحكومة أكدت التزامها ببداية العام الدراسي في 16 أيلول.. أين سيتم إسكان العائلات المتضررة بما يحفظ لها كرامتها ويخفف عنها معاناتها؟.
 في سياق التحضير للبدء بالعام الدراسي تم تكليف السادة مديري الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظات التنسيق مع السادة المحافظين لإيجاد الأماكن البديلة للمدارس والتحضير لبدء العام الدراسي، وتجدر الإشارة إلى أن عدد المدارس التي تم استخدامها كمراكز إيواء بلغ 816 مدرسة من أصل 22000 مدرسة على مستوى القطر وتم حتى تاريخه إخلاء 245 مدرسة منها وإعادة المتضررين إلى مناطقهم بعد أن أصبحت آمنة، أما القسم المتبقي من المدارس فسيتم تأمين بدائل منها للإيواء كـ ( الصالات الرياضية، مدارس الإعداد الحزبي، معسكرات الطلائع والشبيبة وغيرها)، وتم تأمين كل متطلبات الحياة الكريمة للإخوة المتضررين من إيواء ودواء وكساء وغذاء بإشراف مباشر من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبالتعاون مع المنظمات الأهلية، وفي حال عدم التمكن من تأمين مراكز الإيواء المطلوبة في بعض المناطق سنقوم باعتماد الدوام النصفي في بعض المدارس الجاهزة وإبقاء النازحين في المدارس، ريثما يتم تأمين البدائل اللائقة.

سابقاً ذكرت الحكومة في بيانها لمجلس الشعب أن قيمة الأضرار التي لحقت بمؤسسات الدولة بلغت نحو (150) مليار ليرة والأضرار الخاصة ما يقرب من (5) مليارات ليرة على ما أذكر، هل تم جرد خسائر ما تسبب به الإرهاب ولاسيما أن محافظ حمص أطلق رقماً كبيراً مؤخراً عندما قدر خسائر مدينة حمص بنحو 600 مليار ليرة ؟
  كما نوهنا سابقاً قامت اللجان المعنية في المحافظات بجرد جميع الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة نتيجة الأعمال التخريبية في مختلف المحافظات عدا محافظتي حمص وحلب وحتى منتصف شهر حزيران الماضي فكان تقييم الأضرار الحاصلة في الممتلكات العامة ما يزيد على 155 مليار ليرة وقيم الأضرار الحاصلة في الممتلكات الخاصة نحو 6.9 مليارات ليرة أي ما مجموعه 162 مليار ليرة.
أما في محافظتي حمص وحلب وباقي المناطق التي تعرضت لأعمال تخريبية بعد تاريخ 15/6/2012 فتواصل اللجان المختصة أعمالها بجرد جميع الأعمال ويتم رفعها بشكل مستمر للجنة المركزية للإنجاز ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها، وقد قامت الجهات المحلية بمحافظة حمص بتقدير الأضرار الحاصلة منذ بداية الأزمة بنحو 600 مليار ليرة وذلك للممتلكات العامة والخاصة ولجميع القطاعات الخدمية والتجارية والصناعية والزراعية.

 لن نلغي أحداً

 بالانتقال إلى الشق التنموي والاستثمار، بعض الوزارات تعمل وفق مبدأ المشاريع الآنية الخاصة بمواجهة الأزمة وقامت بتأجيل الحديث عن الاستراتيجيات لما بعد انتهاء الأزمة، وأخرى أصبحت تعمل منذ اليوم لما بعد الأزمة، ما رؤية الحكومة في ذلك؟
 خلال الفترة الماضية تأثر حجم الاستثمارات الوافدة من الخارج وحركة الاستثمارات الداخلية أيضا  ً، نتيجة محاولات تقطيع أوصال سورية وضرب المرتكزات التنموية من ( كهرباء – نفط – وسائط النقل – معامل – مؤسسات..الخ)، كما ترافق هذا مع تهديد مباشر للمستثمرين بحياتهم للابتعاد عن الاستثمار في سورية، سواء من خلال اغتيالهم أو تدمير بناهم الاستثمارية أو خطف أولادهم وسرقة أملاكهم..الخ، وضمن هذه المؤامرة بدأت مهمة الدولة و الحكومة من الوصول إلى حلول مستعجلة «إسعافية» لمواجهة تداعيات ونتائج الأزمة الحالية،وتسعى الحكومة لإيجاد حلول مستعجلة وآنية دون نسيان الإستراتيجية لكن بإعطائها وزناً نوعياً أقل من معالجة الحلول الطارئة، وخاصة أن النمو الاقتصادي يتطلب استقراراً اجتماعياً، وسنقوم بتشجيع الاستثمارات الداخلية من الدول الصديقة من خلال:
- تحديد مجالات الاستثمار الأساسية بما يتناسب مع المزايا النسبية المتاحة، حتى نحولها إلى مزايا تنافسية في السوقين الداخلية والخارجية.
 - تحديد برامج زمنية لتنفيذ الاستثمارات وتحديد المواصفات المطلوبة.
- التركيز على المشروعات الحيوية وخاصةً التي قطعت أشواطا من التحضير تمهيداً لانطلاقة أي مشروع.
- التركيز على التشاركية بين القطاعات المختلفة (العام، الخاص، المشترك ) على قاعدة التكامل وليس الإزاحة والإلغاء.

 كشفت الأزمة عن ثغرات كثيرة في بنية وهيكلة الاقتصاد الوطني. خطوات التصحيح التي يجري الحديث عنها وفق أي معايير ستتم ؟ هل سيتم نسف كل ما أنجز سابقاً من تشريعات وخطوات خاصة ببنية الاقتصاد وعلاقاته الخارجية أم ستتم دراسة الثغرات ووضع استراتيجيات لتجاوزها ؟
 الحكومة السورية لن تلغي أحداً وسنقوم بالبناء على ما تحقق وأنجز مسبقاً، والانطلاق من المستوى الذي وصلنا إليه سابقاً، لكن سنحاول العمل على إعادة الأهمية لقطاع الإنتاج المادي وتجاوز التراجع الذي حصل في القطاعات الإنتاجية والخدمية ويتم العمل على:
- إعادة ترتيب الأولويات بما ينسجم مع احتياجاتنا الوطنية ومتطلباتنا الداخلية، وبالانسجام مع توافر مواردنا الاقتصادية.
- دراسة كل الثغرات الموجودة والتي تراكم قسم كبير منها بسبب الإهمال أو التأجيل.
- إعداد الاستراتيجيات المتناسبة مع إمكاناتنا وطموحاتنا.
- إعادة النظر في توجه صادراتنا ومستورداتنا، ولاسيما أن الدول الغربية وأمريكا لم تعد مركز العالم، بل ظهرت قوى اقتصادية جديدة لها بصمتها الخاصة على الساحة العالمية.
- دراسة إستراتيجيتنا الاقتصادية على أساسها، وخاصة أن سورية تمر بظرف استثنائي يتطلب اتخاذ إجراءات استثنائية دون نسيان الرؤية الإستراتيجية.

 خيار التوجه إلى الشرق طرح منذ عام 2005 لكن دون أن يحقق نتائج جيدة، اليوم يعاد طرح هذا الخيار في ضوء الموقف الغربي لكن باستثناء الخطوة الأخيرة نحو روسيا وما خرجت به من نتائج فإن المؤسسات المعنية لم تقم بخطوات جدية لتطبيق هذا الخيار.ليس هناك زيارات، اجتماعات لجان مشتركة، دراسات اقتصادية شاملة للأسواق المستهدفة ؟
 هذا صحيح... نحن رفعنا شعار التوجه شرقاً ونسعى لتطبيقه، لكن الخطوات العملية كانت متواضعة بالمقارنة مع ذلك، والدليل أن علاقتنا بروسيا مثلاً ( صادرات – مستوردات ) لم تتجاوز نسبة 7% من إجمالي تجارتنا الخارجية الكلية، وهذا ينطبق على علاقتنا بإيران والصين.. وغيرها، ومنذ عام 2005 بدأنا بتعزيز التواصل مع تلك الدول ولا سيما بعد زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى كل من روسيا، وبلاروس، إيران، الصين، الهند، ماليزيا، دول أمريكا اللاتينية، وتم تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية معها في العديد من المجالات، حيث شمل التعاون قطاعات الصحة والكهرباء والنقل والإسكان وغيرها. ويجري الآن ترسيخ هذه العلاقات مع تلك الدول وخاصة بعد الزيارات الأخيرة للسادة نواب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات والشؤون الاقتصادية إلى كل من طهران وموسكو، وقريباً سنوجه بتحريك الفعاليات الاقتصادية من (عام وخاص ومشترك) لتعميق العلاقات مع الدول الشرقية وسبر أسواقها وتشكيل لجان مشتركة وتوجيه مجالس رجال وسيدات الأعمال نحو هذه الدول، لأن اقتصادنا يتكامل معها بكل مكوناته، كما أننا سنقوم بدراسة:
- إقامة منطقة اقتصادية كاملة متكاملة مع هذه الدول.
- التعامل بالعملات الوطنية لهذه الدول في الصفقات الثنائية.
- تفعيل العلاقات المصرفية بين سورية وهذه الدول.
- تنويع سلة الاحتياطات النقدية لتضم كلاً من ( الروبل والإيوان ).
ـ- إقامة مشاريع استثمارية مشتركة مع كل من المستثمرين في هذه الدول.

 الدعم المستمر

  حاولت كثير من الجهات المتورطة بسفك الدم السوري زعزعة ثقة المواطن بإمكانات الدولة وتماسكها وقوتها، فبعد فشلها في النيل من قوة الليرة أخذت تتحدث عن عدم قدرة الدولة على تسديد رواتب موظفيها..ماذا تقولون في هذه النقطة الخاصة بالتزام الدولة بتسديد رواتب العاملين لديها ؟
 بدايةً أود تأكيد استقرار وضع الليرة السورية ولا خوف عليها من التدهور رغم كل الأكاذيب التي ساقتها وسائل الإعلام المعادية التي ركزت على ( انهيار الليرة، انهيار مصرف سورية المركزي واحتياطاته، طباعة عملة مزورة، خلو المصارف من السيولة المالية ) وأثبتت الأيام أن الحالمين بانهيار الليرة يعيشون حالة من الوهم واليأس، حيث بدأت هذه الجهات المغرضة ومنذ بداية الأزمة، بمحاولة زعزعة الثقة بالدولة والإيحاء بعدم قدرتها على تسديد رواتب الموظفين، ورغم مرور سنة ونصف السنة على هذه الأزمة لا يزال الاقتصاد السوري متماسكاً وسيبقى، والليرة السورية لم تفقد من سعر صرفها إلا بحدود مقبولة، وأثبتت الأحداث عكس ذلك حيث تم دفع الرواتب ضمن المواعيد المحددة سواء للعاملين في الدولة أو المتقاعدين وغيرهم، ويتم تحويلها للمصارف بدءاً من اليوم العشرين وحتى الخامس والعشرين من كل شهر. ولكن قد يتأخر تسديد الرواتب في بعض المناطق الساخنة لعدم قدرة معتمدي الرواتب من التوصل مع المصارف الفرعية لأسباب تتعلق بالوضع الأمني لبعض الطرقات
 أما بالنسبة لبعض حالات التأخر في بعض الجهات الإنشائية فإن ذلك يتعلق بجبهات العمل، وفي حال عدم تمكن هذه الجهات من تسديد الرواتب بسبب التأخر في تنفيذ بعض المشروعات فيتم تمويلها من وزارة المالية.

 منذ أيام قليلة تم رفع سعر ليتر المازوت بنحو ليرتين ليصبح السعر رسمياً نحو 25 ليرة...ما خلفية هذا القرار؟!
 القرار الذي تتحدث عنه كان نتيجة مناقشات لجنة وزارية اقتصادية ضمت  عدد اً من الوزراء المعنيين ومن ثم صدر القرار عن وزارة التجارة وحماية المستهلك، وللتوضيح فإن سعر ليتر المازوت عالمياً نحو 61.8 ليرة أي إن الدولة تدعم مادة المازوت بما يزيد على 300 مليار ليرة سنوياً لذلك اتخذ قرار زيادة سعر الليتر بليرتين لتخفيف الضغط عن الخزينة العامة وإن كان المبلغ الذي سيحصل متدنياً جداً مقارنة بحجم الدعم السنوي، لكن أفضل من أن يذهب إلى جيوب بعض المستغلين.

 تركت الأزمة وتحديداً العقوبات الغربية والعربية الجائرة تأثيراتها على معيشة المواطن السوري وتحديداً ما يتعلق بتوفير فرص العمل واستمراريتها. نود هنا أن نقف على جهود الحكومة حيال أمرين: الأول: دعم القطاع الخاص ومساعدته على الاستمرار في العمل ومحافظته على فرص العمل التي يوفرها، والثاني خطة الحكومة لتوفير فرص عمل في مؤسساتها، ولاسيما أن هناك برنامجاً أقر سابقاً لتشغيل الخريجين الشباب ؟
  نعم تركت العقوبات الاقتصادية آثارها السلبية على المناحي الحياتية في سورية كافة، وأدت هذه المشاكل إلى عزوف الكثير من المستثمرين عن الاستثمار، ما أدى إلى زيادة معدلات البطالة من خلال عدم توافر فرص العمل، ولهذا نعمل على تفعيل عمل كل القطاعات وخاصة القطاع الخاص الذي يشكل بحدود 65% من الناتج المحلي الإجمالي، والتركيز على المشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وهذا يتأتى من خلال مشاركة غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة في اتخاذ ووضع القرارات الاقتصادية والعمل على تفعيل الإعفاءات الضريبية مع فرص العمل المتاحة وتطوير برامج تشغيل الشباب واستكمال ملاكات اليد العاملة في المواقع الإنتاجية والمؤسسات والمعامل وغيرها.ورغم ذلك فالمواد الغذائية والدوائية متوافرة في الأسواق وكذلك الأمر بالنسبة للمشتقات النفطية /مازوت وغاز /.

 في الحديث عن دعم القطاع الخاص يحضر سؤال يثار باستمرار وهو: ماذا قدم القطاع الخاص في هذه الأزمة وكيف تقيمون دوره ؟
 القطاع الخاص قدم الكثير قبل وأثناء وبعد الأزمة، رجال الأعمال وطنيون حيث وقفوا ولا يزالون واقفين مع الحكومة بتأمين المواد التموينية ومستلزمات الإنتاج ومتطلبات العمل، كما يقدمون المساعدات الإنسانية للأسر المتضررة من المجموعات الإرهابية وإن كان هناك بعض الملاحظات على عمل هذا القطاع لكن تبقى هذه ضمن إطار الاستثناءات وليست القاعدة العامة، ويتجلى هذا بشكل واضح من خلال ضبط الأسواق وتأمين انسياب السلع والخدمات وبشكل مضبوط، ولكن نطلب المزيد من خلال دوره الوطني ومساهمته بشكل أكبر وأكثر مردودية، ولا سيما في مجال الإنتاج حسب متطلبات السوق الداخلية وتشغيل اليد العاملة والتوجه نحو القطاعات التي تمتلك مزايا نسبية والارتقاء في النوعية والمواصفات المطلوبة، وتسديد التزاماته نحو خزينة الدولة.

برنامج زمني ومكاني

 في المذكرات الكثيرة المرفوعة من الفعاليات الاقتصادية للحكومة هناك مئات المطالب...ماذا ستفعل الحكومة حيال كل هذه المطالب؟!.
 الحكومة جاهزة لتلقي كل أنواع المطالب والشكاوى، وقد تم تكليف كل الوزارات والمؤسسات التابعة لها اللقاء المباشر مع المواطنين والاستماع لشكاواهم واعتماد الشفافية والصدق بالتعامل مع كل القضايا المطروحة، كما تم توجيه وسائل الإعلام بالمشاركة الفعالة في نقل شكاوى المواطنين وهو الأمر الذي وجه به السيد الرئيس بشار الأسد في اجتماعات الحكومة الحالية، وسنقوم بوضع برنامج زمني ومكاني لمعالجة كل القضايا التي تهم المواطن، وتوجيهات السيد الرئيس واضحة في أن المواطن هو البوصلة الحقيقية لآلية تقييم عمل كل جهة من الجهات الحكومية.

 عُرف عنكم زياراتكم المفاجئة للمؤسسات التابعة لوزارتكم سابقاً...هل سيظل هذا النهج الإداري مطبقاً وأنتم رئيس للحكومة؟
 نعم وقد تم ترجمته على ارض الواقع منذ الأيام الأولى بزيارات إلى مؤسسات وزارة الكهرباء والصحة والمراكز التموينية، وكذلك الاجتماع الأخير مع مؤسسة الطيران العربي السورية، وسنستمر بذلك من خلال الزيارات المخططة والمفاجئة.

  قبل تسلمكم لرئاسة الحكومة كنتم في وزارة الصحة..البعض يعتقد أن القطاع الصحي سيحظى بدعم خاص من قبلكم: ما رأيكم بذلك ؟
 نعم سيحظى بدعم كبير، لكونه من القطاعات الخدمية والإنسانية المهمة ويلامس كل مواطن في سورية، ولكن ذلك لا يعني التخلي عن دعم القطاعات الأخرى سواء كانت خدمية أو اقتصادية أو إنتاجية، فنحن نعمل من اجل سورية بكل مكوناتها ومندرجاتها.

 يطالب كثيرون ببث بعض الاجتماعات الحكومية التي تتناول موضوعات تمس مباشرة حياة المواطن على الهواء ليتسنى له المشاركة وإبداء رأيه ووضعه بصورة الجهود الحكومية عوضاً عن الاكتفاء ببث خبر عام ؟
 تم التركيز على دور الإعلام الوطني وتفعيله في كل المواقع، وبكل أنواعه... مقروء ومسموع ومرئي، سواءً كان إعلاماً حكومياً أو خاصاً، ووجه السيد الرئيس بذلك بأن يكون هناك ناطق إعلامي. والسيد الأمين العام لمجلس الوزراء يلخص مجريات الجلسة وما تتخذه الحكومة من قرارات أمام وسائل الإعلام، وكذلك يقوم الوزير المختص بشرح بعض مشاريع التشريعات التي تحتاج إلى توضيح.
الصور:
  • IMG_9721.jpg
  • IMG_9745.jpg
  • IMG_9735.jpg
  • IMG_9733.jpg